الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

225

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قوله عليه السّلام « ولم يبايع » هكذا في ( المصرية ) ومثله ( ابن أبي الحديد ) ولكن في ( ابن ميثم ) ( 1 ) : « ولم يبايع معاوية » . « حتى شرط » عليه . « أن يؤتيه » أي : يعطيه . « على البيعة » أي : بيعته معه . « ثمنا فلا ظفرت يد البايع » قال ابن أبي الحديد : وفي أكثر النسخ « المبايع » . « وخزيت » أي : ذلت وهانت . « أمانة المبتاع » قال ابن أبي الحديد ( 2 ) : يعني عليه السّلام بالمبتاع : عمرا ، وبالبايع معاوية . قلت : بل بالعكس ، فعمرو بايع دينه بدنيا معاوية وهذا واضح ، قال تعالى : . . . وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 3 ) ، . . . وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشتْرَاهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ . . . ( 4 ) ، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 5 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 6 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ ( 7 ) ، . . . وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 8 ) .

--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 2 : 72 ، وفيه : « ولم يبايع حتى . . . » . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 60 . ( 3 ) البقرة : 102 . ( 4 ) البقرة : 102 . ( 5 ) البقرة : 86 . ( 6 ) البقرة : 16 . ( 7 ) البقرة : 175 . ( 8 ) آل عمران : 187 .